الشريف المرتضى

73

الآيات الناسخة والمنسوخة ( من رواية النعماني )

وأما خلق التغيير « 1 » فقوله تعالى : وَلَآمُرَنَّهُمْ [ فَلَيُغَيِّرُنَّ ] « 2 » خَلْقَ اللَّهِ « 3 » . متشابه الفتنة في القرآن وسألوه عليه السّلام عن المتشابه في تفسير الفتنة فقال : ألم * أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ « 4 » وقوله لموسى عليه السّلام : وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً « 5 » . ومنه فتنة الكفر « 6 » وهو قوله تعالى : لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ « 7 » . وقوله تعالى : وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ « 8 » يعني هاهنا الكفر . وقوله سبحانه في الذين استأذنوا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزوة تبوك ان يتخلفوا عنه من المنافقين فقال الله تعالى فيهم : وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا [ فِي ] « 9 »

--> ( 1 ) وتأتي بمعنى الدين أي الخروج عن حكم الفطرة وترك الدين الحنيف كقوله تعالى : لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ . الروم / 30 . ( 2 ) الأصل ( فليغرن ) . ( 3 ) سورة النساء / 119 . ( 4 ) سورة العنكبوت / 1 - 2 . ( 5 ) سورة طه / 40 . ( 6 ) أي السقوط في الكفر ومثله قوله تعالى : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ . سورة النور / 63 . أي ان يصيبهم الكفر وكذلك تأتي بمعنى الشرك . ( 7 ) سورة التوبة / 48 . ( 8 ) سورة البقرة / 217 . ( 9 ) الأصل ( ساقطة ) .